اقرؤها بقلوبكم , فأعينكم عمياء !
وان كنتم لآ تحملون قلوبكم بين صدوركم الآن , فعودوا متى ما كانت بصحبتكم !!
لآ تقرؤها بأعينكم فقط !
ذالك يؤذيني ي رفاق ..!



أفكر كثيرا بالموت هذه الأيام ..
كيف سأموت .. ومتى .. وبعد الموت ماذا ..!
لآ أعرف ان كانت الأرواح الكثيره اللتي زفرتها الأجساد سببا في ذالك !
أو أن صور الموتى في بقعة دم قاني كان سببا لتفكيري !
لكنني على عزم أن كل ما حولي يجعلني أفكر ماليا بالموت .. ابتداء باصتياد العصافير وزهق أرواحها للتسليه فقط , وانتهاء بالأخبار اللتي لآ تخلوا من كلمة ( قتل , مجآزر , قصف , تفجير , تدمير , استشهاد !)
لكن برأيي الاستشهاد ليس موتا على الاطلآق !
الاستشهاد حالة فريده .. شاذه كما في القوانين الرياضيه !
حالة شاذه لآ تدخل بالموت اطلآقا !!
هي حياة أخرى . . !
هي حياة الحياة . . !

..

أتأمل جدار المقبره اللذي سيحتويني !
قصير جدا .. قديم وبالي !
وعندما نمر من بوابته الخضراء أسترق النظر للقبور !
أحاول أن أرى ما بداخله قدر الامكان ..!!
أريد أن أعرف أي حفرة سيدس جسدي بها ..؟!
أريدها بجانب الباب لكي أستطيع الهرب بعدما تذهب أرجل من وضعني بها !!
أنا لآ أحتمل الظلآم .. وأكره الأماكن الضيقه !
أريد مصباحا .. لينير لي ..!
وأريد مسحآة لأوسع قبري (منزلي الثاني) ..!
وان كان لآ بد من أدس به بدون أي شئ , فأريد أن أختار قبري بنفسي !
أريد حفرة بجانب جدتي !
أريد مريمآ عن يميني ومريمآ عن يساري !
جدتاي يحببنني كثيرا ..
سأحفر بيدي الى أن أصل اليهما ..!
ستحتوياني , وتتلوان على قلبي التعويذات ..
وتشفعان لي لأن ذنوبي كثيره !

..

لآ أريد أن تحمل جثتي على الأكتاف لوحدها !
هذه الفكرة تثير هلعي !!
لآ أريد جموعا غفيره من الرجال تجتمع حول قبري وتحفوا عليه من التراب !!
أريدني لوحدي .. أذهب اليه برجلي ..
وأسرح شعري بطريقة الأموات .. وأدفنني رويدا رويدا !
الى أن أصل الى عنقي .. وأستنشق الهواء بعمق و بعنين مغمضه !
وبعدها أخلد الى النوم !
لأنني لن أأخذ من اسمي شيئا !
فالخلود لآ يناسبني في الدنيا !
                                 سيأتي ذالك اليوم ..
                           فابتهلوا لي كثيرا ي أحبه ( )
                                    أحبكم جميعا ..


,,

كتبت ذالك قبل أسابيع , والبارحه عرفت معنى الموت !
شعرت بشعور الأموات ووحدتهم ..!
كنت سأذهب غدا الى الكليه .. لكني لم أكن مستعدة كفايه لأترك النوم وأذهب لثلاث ساعات فقط مع دكتورة ممله!
نزلت للأسفل قبل أذان الفجر , كان الضوء في الأسفل خافت جدا .. وكنت حذرة وخائفه من الظلآم بعض الشئ !
وصلت للمطبخ أشعلت المصابيح , سكبت لي الماء وأخذت أفكر من منا أقوى “قلبا” بين أخواتي !!
والنتيجه/أنا أقواهن قلبا !
ان لم أكن مخطئه !
صعدت لأستحم وقبل أن أنتهي أحسست بدوار في رأسي .. وكأن الجدران تدور من حولي !
ضاق تنفسي كثيرا ..
ارتديت ثيابي على عجاله وخرجت ..
لم أرى شيئا .. رأسي يؤلمني , أريد ان اتنفس ..
اريد ذرة اكسجين واحده أدخلها الى رئتي !
دوار شديد , اريد ان اتنفس قليلا !
لم استطع !
تقدمت بخطوات مترنحه ..
واحده , اثنتان و ..
ارتطمت على الارض بقوه في وسط غرفتي !
حاولت ان أصرخ , ان أقف على قدمي , ان أتنفس .. عجزت !
اختي نائمة على بعد خطوتين مني .. حاولت أن أصل لها عجزت !
لا أريدها أن تصحوا لتجد أختها ملقاة على الأرض هكذا , لا تستطيع الحراك ولا التنفس !
زحفت على الأرض زحفا حتى وصلت لها ..
مددت يدي واستجمعت قواي حتى وقفت على قدمي بصعوبه !
جزء من ثانيه , صوت ارتطام رأسي بالارض وظلآم !

..

كان الموقف صعبا ..
علمت انني ضعيفة بل ضعيفة جدا !
منحت نفسي اجازه لهذا اليوم الى ان اتحسن !
لا اريد أن امر بهذا الموت مرة اخرى !
مذاقه علقم !
والوحدة تقرض أجزاءه . . !


Advertisements