قبل 19 سنه من الآن ,

كانت صرختي الأولى لي ..
كنت أنا قد ظهرت للدنيا ..
يقولون أن السمآء تعكر صفوها , وأن الطرق لم تكن سلكه !
وأن أبي علم بـ ابنة ثالثة له بـ مكينة الاتصال القديمه !
صياح وأيدي كثيره تنتشلني من امي ..
من أمانها ونورها الى الدنيا وظلمتها !
وماء ينصب من فوق رأسي يغسلني .. ماء بارد على عظام لينة لم تقوى بعد !
ارتعش منه ذاك الجسد الصغير .. الصغير جدا ..
لـ أوضع على سرير وألف بلحاف واسوارة تتدلى من يدي النحيله كتب بها
” اسم امي و كم من الوزن تزنه عظامي الهشه ” ..
قبلآت وتباريك ودموع فرح كلها لي ..
لكن لآ نور ينبثق من العين لـ ترى هذه الروح اين ولدت به..!

,

ومرت التسعة عشر سنه لـ أقف اليوم على أعتاب العشرون !
وماذا بعد ..؟!
عشرون سنة تخيفني , لم أتخيل ذالك بعد !
لأن بعض من الأشياء تدق أبوابنا دون أن نتخيل من يكون خلف المقبض !!
وهكذا كانت سنتي العشرون !!
دقت بابي الليله وأهدتني أوراق سنواتي الماضيه !
ووعدتني بأورآق سنتي العشرين بعد سنة من الآن ..
الى الـ ثمانين سنه , كما أتمنى أن أعيش !
ان شاء الخالق و لم تقبض الروح الى خالقها ..

,

اذن هكذا مضى ربع العمر وبقي ثلآثة من الـ عشرين ..!
مر كـ سرعة البرق ..
دون أن أدرك ذالك !
سـ أسرد للجميع قصصي وبطولآتي وأصبح ” حكواتي ” العشرين ..
سأحكي لهم عن نجاحاتي , وأفراحي , و أمنياتي وأحلآمي فقط ..

,

أعتدت أن أنام في يوم ميلآدي بـ التغافل والنسيان !!
لكن اليوم مختلف ..
سأحتفل مع نفسي احتفالا صاخبا !
بعكس ما مضى لي من سنوات ..
سأنام برضى عن نفسي لكل شئ فعلته ..
” تصبحين على خير الخلود , سنة سعيده عزيزتي ” ..


سـ أتمنى قبل أن أطفئ شمعة ميلآدي ..
بعينين مغمضه .. جمعت يداي المرتعشه .. وتنفست بـ عمق شدييد . . .
رب احفظني ووالدي واخوتي وأصدقائي وأعدائي ويسر لنا أمورنا ..
رب أكتب لي ولهم السعادة والفرح في أيامنا ..
رب احفظني من شتات الأمر , وضيق الصدر ..
رب لآ أرى شيئا من الدنيا يدوم .. ولآ حالاً يستقيم ..
فـ اجعلني أنطق فيها بعلم واصمت فيها بحلم ..
..


” لآ شئ يجعلنا نحزن سوى ما مضى ..
رب نمت ليلة بوجع أتم من عمره سنة لآ علم لأحد به سواي ..
رب علم الغيب عندك .. لكن لآ أريد له العيش أكثر فـ أرح خافقي ” ..

Advertisements